البغدادي

74

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

تزل من بلادها . والنسبة إليه أذرعيّ . و « يثرب » زاد الصاغاني : وأثرب « 1 » . اسم مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال ياقوت - نقلا عن الزجّاجي - : « سمّيت مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم بذلك لأن أول من سكنها عند التفرق يثرب بن عوص بن إرم بن سام بن نوح صلى اللّه عليه وسلم ، فلما نزلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سماها طيبة وطابة ، كراهية للتثريب . وسميت مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم لنزوله بها . ثم اختلفوا فقيل : إن يثرب اسم للناحية التي منها مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وقال آخرون : بل يثرب ناحية من مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم « 2 » ، وقيل هي مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن عباس : من قال للمدينة يثرب فليستغفر اللّه ثلاثا إنما هي طيبة » . وقال في المصباح : ثرب عليه من باب ضرب : عتب ولام ، وبالمضارع بياء الغائب سمي رجل من العمالقة ، وهو الذي بنى المدينة سميت باسمه ، قاله السهيلي . وأما « يترب » بالمثناة الفوقية بدل المثلثة ، فقال ياقوت : هي بفتح الراء قيل : قرية باليمامة عند جبل وشم . وقيل اسم موضع في بلاد بني سعد . وقال الحسن بن أحمد الهمداني اليمنيّ « 3 » : هي مدينة بحضرموت نزلها كندة . وإياها عنى الأعشى بقوله « 4 » : ( الطويل ) * بسهام يثرب أو سهام الوادي * ويقال : إن عرقوبا صاحب المواعيد كان بها . ثم قال : والصحيح أنه من قدماء يثرب . وأما قول ابن عبيد الأشجعي « 5 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : « ويثرب » . وهو تصحيف . وفي حاشية الطبعة السلفية : « والتصحيح من نسخة الشنقيطي » . ( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية : « كانت في الطبعة الأولى » يثرب من ناحية مدينة الرسول « . وصححناها من معجم البلدان » . ( 3 ) هو صاحب كتاب الإكليل ؛ وصفة جزيرة العرب ، توفي سنة 334 ه . ( 4 ) عجز بيت للأعشى في ديوانه ص 181 . والقافية فيه « بلاد » . وصدره : * منعت قياس الماسخيّة رأسه * وهو في تاج العروس ( أخن ) ؛ وتهذيب اللّغة 7 / 587 ؛ واللّسان ( أخن ، ودي ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( ودي ) . ( 5 ) نسب هذا البيت لأكثر من شاعر . فهو لابن عبيد الأشجعي في اللّسان ( ترب ، عرقب ) ؛ ولعلقمة في جمهرة اللّغة ص 1123 ؛ وللشماخ في ملحق ديوانه ص 430 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 343 ؛ وللشماخ أو للأشجعي في الدرر 5 / 245 ؛ وشرح المفصل 1 / 113 ( بروايتين مختلفتين في الصدر ) ؛ وهو بلا نسبة في جمهرة اللّغة ص 173 ، 253 ، 1198 ؛ وشرح قطر الندى ص 261 ؛ والكتاب 1 / 272 ؛ والمقرب 1 / 131 .